الإسلام دين الحبّ والتّسامح

حینما وصف الله رسوله صلّ الله عليه وآله وسلّم، قال فی القرآن الکریم “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ”
كان الرسول دائم الابتسامة، وسيع الصدر، كريم الأخلاق وهذه الأمور سبب محبة الكثيرين له ولدينه، كانت علاقة النبي بالمشركين والكافرين محدودة جداً ولم تجمعهم صداقات أو أمور أخرى، تمت معاهدة تجارية مع المسلمين والمشركين في زمن النبي ولكن لصالح المسلمين وحينما تمت بقيود منها عدم تدخل المشركين في شؤون المسلمين، لم تكن تجمعه علاقة بالكفار والمشركين، مثل ما فعلنا نحن المسلمين الآن، قال الله تعالى في كتابه الكريم “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ”، ولم يقل إنّما الناس إخوه ولا يقل إنّما الكافرون أخوة … العلاقة الأخویة هي التي كانت تجمع المسلمين في زمن النبي صلّ الله عليه وآله وسلّم ولم تكن بينهم أية تفرقة وأية عداوة. لم يفرقهم أي غرور وأي تكبّر ولكن كم هو مأساويٌ حالنا اليوم، نختلف على أي شيء ونتكبر على بعضنا البعض، أنشاءنا علاقات وصداقات مع من لايعرف الله ولا النبي، غفلنا عن حقدهم وحسدهم تجاه المسلمين واليوم أثبتوا هذا الأمر ودخلوا بين المسلمين وصنعوا التفرقة بين المسلمين، فالحروب التي تحدث مع المسلمين والتفرقة التي نعيشها اليوم، هي بالأصل من المسلمين وأساس هذه التفرقة هي الغرب، نحن مسلمين وديننا الإسلام، لكن دين الإسلام دين الحبّ والتّسامح، لا دين الحرب والقتل والسلب.
نعيش في بلدان القتل والسلب والنهب والكفر والاغتصاب والرشوة والكذب والغيبة، شيء عادي ومن لا يتقن العمل بهذه الأمور يعد جاهلاً في الحياة. “فجميعنا ولدنا بأخلاق، ولكن البعض فقط من يختار الاحتفاظ به. من يقوم بهذه الأمور والعمل بها ليس مشرك فقط، بل ولايمتلك إنسانية ايضاً.
عاملنا الغرب الكفرة خلاف ما أمرنا به نبينا والقرآن الكريم واتخذناهم أصدقاء وعقدنا معهم صفقات تجارية لأن من الخطأ أن نتعامل مع كل البشر بنفس الطريقه (المسلمين والكافرين)، فالتّاج والحذاء يلبسان لكن الفرق في اللّباس واضح، فالاحترام والأخلاق هي أجمل هدية يقدمها الإنسان للناس، يعتدون علينا وعلى نبينا وديننا ويقولون مبررين ببساطة أنها حرية شخصية! الحرية يا سادة ليست التّعدّي وانتهاك حرمة الأخرين فمثلما اخترتم أن تكونون بلا دين وهوية، نحن مسلمين وهويتنا ديننا الأسلام والاتهامات والأشاعات التي ألّفوها عن نبينا سوف ترجع عليهم بالأضرار وليس علينا فالإشاعة يؤلُفها الحاقد وينشرها الأحمق ويصدّقها الغبي. ليقولوا ما يشاءوا، فسيرتك العطرة يا رسول الله باقية وهم زائلون. حينما كانوا يستهزئون بالنبي الأكرم ويُكذّبونه، لم يرد عليهم بنفس الطريقة ولم يعاتبهم، بل كان يحزن عليهم وعلى جهلهم وعدم قبولهم بالإسلام وبالنبي الأكرم.
يقول الله في كتابه الكريم لرسوله الأكرم، “لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ”، كان يحزن عليهم لأنه كان عالم بمصيرهم ومثواهم. واليوم الحركة الدفاعية والسّلمية ضدّ الفرنسيين من قبل الدول الإسلامية رجعت بالأضرار عليهم ولن نحتاج منهم أي شيء إن شاء الله، هناك أمور ليست كما تبدو عليه، الصداقة والعلاقات مع المشركين ليست مجرد علاقات، إنما هي الطريقة للدخول بين المسلمين. هنالك دائمًا ما يجب التخلي عنه فالصداقات والعلاقات مع الكفار ليست سوا طرق لاستغلالنا.
وما يجب التمسك به بالذراعين والكفين والأصابع هو الإسلام وحبّ النبي صلّ الله عليه وآله وسلّم. فضلنا الله عليهم بدين الإسلام وبالنبي الأكرم، لا يجب أن نضعف حركتنا ضدّهم فالرسول خطًّا أحمرًا لنا ولن نسمح بالتّعدّي عليه ولن نركع لشياطين الغرب أبداً.

اشتراک گذاری:

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *