الحیاة ال ما تونسك عدم هيَّ؛ حوار مع الملّا فاضل السّكراني

يعد الشاعر الملافاضل بن الحاج يعقوب السكراني (۱۴۳۵ -۱۳۴۰ هـ . ق) من أهم الشعراء الشعبيين في الأهواز، كان يضطلع  هذا الشاعر بدور بارز في نشر الوعي الثقافي ومقاومة الجهل والتخلف وعاش بعيدًا عن كلِّ ما يَخدش كرامة الإنسان. لقّبَ شاعرنا بـ”أمير الأبوذية” لِبراعته في كتابة هذا الفن الشعري إذ عرفت أبوذيته بكمال المعنی وجمال السجع وجودة الجناس، الغرض من إجراء هذا الحوار هو امتاع المتلقي بالنصوص الشعريّة التي رُبما قد فاتته وكذلك تبيين بعض توجهات الشاعر من خلال نصه الشعري لإزالة بعض الغبار الذي يثار أحيانا هنا وهناك وذلك لأن النص الشعري يظهرُ شخصيَّة الشَّاعر أكثر من أي شيء آخر، أعني أكثر من الدراسات، والسیّر والمرويات والكلام والقيل والقال وإلخ.

ماهو تعريفك للشعر؟

الشّعر ذوق أهلي وبلادي ورايه وحْچايه وخبر

الشّعر سيل ال جری بوادي ال ما بْطراد انعبر

الشّعر نادي وضيف بادي ودلّه ومْضيف وسَمَر

الشّعر لو بي حدا الحادي تگوم تِتمايل النّيب

أنت ترفضُ لقب ” أمير الأبوذيّة” لماذا ؟

الأديب يْگول أنا شعري وسامي

وعَلَم فضل العلم عالي وسامي

الناس بْلقب ماتِعلى وأسامي

 تعله بفهم وبنخوَّه و حميَّه!

إذا وضعنا غزلياتك علی جانب، فإننا سنجد الكثير من شعرك يدور حول “ذم الجهل” ما سبب ذلك؟!

الجهل دمَّر عِز بلادي بْصاجعه ويمَّر نخيله!

أود أن تذكر لي أقرب بيت مجاراة إلی قلبك ، جاريت به شاعرًا آخر؟

ربما مجاراتي لهذين البيتين من الشعر للفارس البطل عنترة بن شداد العبسي مخاطبا بنت عمه عبله:

ولقد ذكرتك و الرماح نواهل     مني و بيض الهند تقطر من دمي

واود تقبيل السيوف لانها           لمعت كبارق ثغرك المتبسم

فأجبته مجاريا له و معتذرا لديه:

يَاعبله دْموعي من دم دوم تنهيل

وجميع اعضاي من هَم هلچ تنهيل

ذكرتچ بِالحرب من غِدت تنهل

من دْماي الرماح السَّمهريّة!

قال المتنبي: “ومن ينفق الساعات في جمع مالهِ/ مخافة فقرٍ فالذي فعل الفقرُ” أنت ماذا قلت؟

يَا ال تصُر بالفلس واش نفع  هصّار

ال بيك ال چنت أظنّه يصير هصّار

ال چفّك چف غدر دنياك هصّار

وتفل چف بُخلك چفوف المنيّه

من هو الفقير برأيك؟

أعتقد ماهو الفقير ال كثر فقره

الفقير ال ما ملك نخوه وحميَّة

شاعرنا المعري قال في النخلة  :

” شربنا ماء دجلة خير ماء     وزرنا أشرف الشجر النخيل “

أنت ماذا قلت في النخيل؟

يَا نخلات الوفا ال حالي تمرچن

حسافه أيّامنا المرّه تمرچن

رياح الغدر ماردنا تمرچن

بْعواصف بلا وتحترجن سويَّه

من هم شهودك في “هوی المحبوب “؟

عندي بْهوی المحبوب خمسه مْن الشهود:

وَن سگم رعشه ونوح دمعه عْلی الخدود

ماذا تقول لمبغضيك؟

انطلگ من فن بديع الشعر شعراي

بْرغم ضدي ال حسدني وبغض ليَّ

إن من الشعر لحكمة.. وقد امتاز شعرك بذلك ممكن ان تسمعنا شيئا؟

الدّنيا خلَّت أخطلها بطلها

 وعلی الحگ دوم مِتجدّم بطلها

هْيَّ الّي علي بخلت بطلها

 اش لون بْغيثها تهطل عليَّ

الشاعر العراقيّ محمّد الجواهري طلب أن يُكتب على شاهد قبره بيتا من مطلع قصيدته الشهيرة يا دجلة الخیر :

 ” حييتُ سفحكِ عن بعدٍ فحييني،

يا دجلة الخير، يا أمّ البساتين”

أنت ماذا طلبت أن يكتب علی قبرك؟

اِلِي جُودَك يَاربّ الجود يامن

وجودك وال دخل بحماك يامن

وِفَدت بغير زاد عليك يامن

رحمتك واسعه وجنتك زهيَّه

لو أتيح لك أن تحيا حياتك مرة أخرى، ماذا ستفعل؟

أطر زور الردی الجاري وفيّه

 بعزم أتحزّم ونخوه وحميَّه

ماذا تقول في الكلمات التالیة:

الدورق:

 أود دورگ هلي ال بي نجح درسي

 العلم والفهم بربوعه الزهيَّه

العيد:

 العيد ال يستعيد المجد ليَّ

المجد:

 چنّا بيوم چان المجد حلوين

وصبحنا بسگم من بعده وعذاب

كيف رأيت الحياة؟

“الحياة ال ماتونسك عدم هيَّ!” .

نختم حوارنا بشعر أخير توجهه للقاري الكريم ؟

يَا الّي تْزور گبري تخذ عبره            منِّي ودِسچِب بكل حزن عبره

بحر جهلك بْمركب عگل عبره         وإعمل زين لاتعمل رديَّه

اشتراک گذاری:

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *