القراءة و دورها في بناء المجتمع

قبل أن نتحدث  عن موضوع القراءة ، كما نعلم أن الجهل أقوى مدمر للمجتمع الإنساني  ، بسبب هذا العدو اللدود يقع النزاع القبلي، بسبب هذا الجهل تتسع الأمية بسبب هذا الجهل الإبن لا يحترم والديه و يقول الله في كتابه الحكيم ” و قضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا ” 

هذا الجهل يبعد الإنسان من الإنسانية و  يسوقه إلى الجاهلية أفضل طريقة لمحاربة الجهل كسب العلم و أفضل طريقة لكسب العلم قراءة الكتب و كسب المهارات  و الفنون .  

لا نخطئ إذا قلنا  القراءة بمثابة الغوص في بحر العلوم والفنون فكلما القاريء إكتسب مهارةً بهذا البحر العميق و نضج و إزداد علمه و ثقته بنفسه بمرور الزمن  يصبح غواص ماهرٍ وقائد حكيم عليم . 

لا يخفى على أحد أهمية القراءة في بناء الأجيال الواعية و مواكبة التقدم و التطور فلهذه الأهمية الله سبحانه و تعالى بدأ كتابه الحكيم ، كتابه العظيم بآية ” إقرأ بإسم ربك الذي خلق “.

يعد الكتاب أفضل وسيلة للقراءة و رغم التحولات و التطورات في عالم الإتصال و نقل المعلومات و الشبكة العنكبوتية و على رأسها شبكات التواصل الإجتماعي و الكتب الإلكترونية، يبقى للكتاب الورقي منزلة خاصة و مودة نادرة. 

و هذا الكتاب حافظ على مكانته في عالم القراءة و كثيرا من أطباء النفس ينهون القراءة عبر الجوال بسبب السلبيات والأضرار التي تهدد صحة الانسان . 

القراءة والإستماع وسيلتين ﻹستقبال أفكار الآخرين وربما السمع أقوى تأثيرا من البصر ، الباري تعالى في محكم كتابه يقدم السمع على البصر . السمع ۱۸۵ مرة ذكر في القرآن الكريم و البصر ۱۴۸ مرة و ﻻ مرة البصر يتقدم على السمع ربما هذه الأفضلية لقدرة السمع بالنسبة للبصر . 

كل فرد يستطيع يحس بالكلام بفاصلة أمتار و يسمع المتكلم و إن كان المتكلم  وراء ستار .  

لهذه الأهمية في  بعض الجامعات ، الطلاب يسجلون صوت الأستاذ   حين التدريس و ثم في المنزل يراجعوا التسجيل الصوتي و يتعلموا الدرس عن هذه الطريقة . 

 القراءة أوسع دائرة من الإستماع حيث عندما تقرأ  تستطيع أن تسمع و تبصر و تنطق الكلمات في آن واحد علاوة على إستطاعة القارئ على إختيار الكتب و إختيار الموضوع في أي زمان و مكان ، متى و أين ما شاء  .

 للقراءة مميزات تميزها عن الباقي مثل : 

القراءة تعطي نشاط و حيوية خاصة القارئ  و بمرور الزمن القارئ يصبح ماهرا بالنطق و الأداء و يسهل عليه   فهم المعاني و التمعن في المواضيع وتفسيرها فكلما القارئ إزداد نضجه  في القراءة إتسعت دائرة خبراته و زادت مهاراته في القراءة و تحسن أداؤه فيها و  توسع نطاق أفكاره .

الكلام له صلة مباشرة بالكلمة فكلما القارئ  يحمل كلمات أكثر في مخزونه الكلامي بذاكرته  عنده كلام أكثر ليقوله و أفضل وسيلة لحفظ الكلمات  هي قراءة الكتب التمعن فيها.

توجد اختلافات فردية بين الذين دائم  القراءة أي متداولون القراءة و بين الذي يقرأ  في الشهر مرة واحدة ، يقرأ مطلب أو موضوع بسيط ، الإختلاف بينهم في الأداء و  طريق النطق الصحيح للمفردات و سلامة الألفاظ و سرعة القراءة و فهم المواضيع و تفسيرها . 

سرعة القراءة مهمة جدا للقارئ ، القارئ الماهر يستطيع قراءة كتاب أكثر من ثلاثمائة صفحة بيوم واحد دون أن يمل من القراءة  و بذلك يختصر الوقت و الزمان .

القارئ المبتدي بطء في القراءة ربما لا يستطيع أن يكمل قراءة كتاب بمائة صفحة في يوم واحد و هذه السرعة و المهارة لا تحصل إلا بجهود متتالية و متداولة. .

و الأفضل  في البداية  إختيار كتب سهلة المعاني كالكتب الروائية التي تجذب القارئ  و بسرعة ترتبط بالمشاعر و الأحاسيس. 

القراءة تؤثر على حياة الشخص في المجتمع ، دون شك القراءة تصنع من الإنسان شخصية واعية تعي و تتصرف في الامور بشكل صحيح . 

القراءة وسيلة تربط فكر إنسان بإنسان آخر 

مثلا عندما تقرأ حياة نيلسون مانديلا تتعرف على أفكاره و تجاربه في الحياة  وانت في بيتك و لا تحتاج الى قطع المسافات و هذه أحد مزايا القراءة . 

الفرد عن طريق القراءة يتعرف على أفكار الآخرين و يقرأ و يدرس تجاربهم و هو قائد على كرسيه في المنزل  و هذا لا يحصل إلا عن طريق القراءة . 

القراءة تعد وسيلة رئيسية لبناء الثقافة و معرفة الفرد . 

بالنهاية أيها القارئ الكريم

اتمنى الموضوع نال إعجابك

إلى موضوع آخر و مقال آخر 

استودعكم الله .

علي كاظم حويزي  البو جلال

اشتراک گذاری:

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *