النظافة من الإيمان

هكذا اختصر “الدين” الإسلامي
كل “الهلع” الذي يحصل في “العالم” أجمع اليوم،
لهذا كان وجوب الوضوء خمس مرات في اليوم، لهذا وجب الاغتسال إذا ارتكبتم المعاصي، لهذا أحب العظيم في كتابه الكريم “المتطهرين” فلو عدتم لكتابه العزيز لاتعظتم من حكمته في كل آية كريمة توصي بالنظافة، وهو يوضح دون مواربة معنى الطهارة والنجاسة التي يكمن فيها “الأذى”، هكذا وبكل شفافية و وضوح أظهر للعالم أجمع واقصد أجمع أي للذين “يعتبرون” أن الاستهتار بالنظافة هو الأذى بعينه، هل كنا نحتاج إلى هذه المحنة العالمية كي يلتفت الجميع إلى أهمية الماء والصابون، الذي اختصرها العظيم أيضا “وجعلنا من الماء كل شيء حي” هل أدركتم أهمية الماء الذي تفرطون به هل فهمتم ان حياتكم رهن حفنة الماء التي تطهر أيديكم من الجراثيم التي تطورت بفضل تهاونكم الى فيروسات وصارت أوبئة تتربص بكم لتحصدكم واحدا تلو الآخر، كم هو مخجل أن تصبح جميع العظات الطبية والاعلامية والاجتماعية والانسانية والدينية والروحية مجرد توعية للنظافة، انتم يا من تعتبرون انفسكم أكبر من الطهارة واكبر من التمييز بين الحلال البيّن والحرام البيّن وانكم مهما تماديتم في غرائزكم فهذا حق لكم ونسيتم أن الله يمهل ولا يهمل وأن لله جنود السماوات والارض وكان الله عليما حكيما، عودوا إلى ينابيع المعرفة والصفاء كي تنتصروا وليس المهم أن تنتصروا لتنسوا “ضآلتكم” اليوم، بل ان تنتصروا وتتذكروا أن الله لا يغفل عن مثقال ذرة خير أو شر وانكم جميعا مهما بلغتم من الجبروت والسلطة والسطوة أضعف من مخلوق من خلقه بوسعه ان يأتيكم ليفتك بكم ولو كنتم في بروج مشيّدة.

كلمة لمن يستحق إرضاء ذمته

غادا فؤاد السمان
من صميم الحجر
۱۶/۳/۲۰۲۰

اشتراک گذاری:

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *