غاليلو/ لي

لو أنّها تدور، لرأيت بجع إنكلترا في حضن طفل يحتضر في الصومال
يضع رأسه في فمه وينوسّل إليه أن يقضمه..
لو أنّها تدور لكانت دخلت نجمة حذائي وأنا أدوس بحقد على السماء
وأنظر إلى جحور النمل فوق رأسي تضيء بسعادة.
لو أنّها تدور، لما احتجت لأن أدير وجهي وأراقب شفاه جارتي الخرساء
لأفهم أنّها تقول: la visa es triste
عفوًا، أنا هكذا أفهم الدوران

لو أنّها تدور، لكان البحر الآن في عشّ طائر، فاتحًا فمه ليدخل منقار
أمه إلى جوفه بحشرة صغيرة، تسدّ جوع السفينة التي ترفسه في بطنه كلّ يوم.
لو أنها تدور، لارتدى الدراويش ثيابهم النظيفة، وماتوا واقفين
لو أنها تدور، لاكتشفتنا القارات قبل أن نكتشفها:
على الأقل كانت مشت أمريكا إلى كولومبوس وهو رضيع ووضعت
وسادة على وجهه لخمس دقائق.

لو أنّها تدور، يا عزيزي، لهرهر الموتى من أضرحتهم، وظنناهم مطرًا
وتمشينا تحتهم نتحدّث عن الحب والرغبة، والصغار منهم رذاذ لطيف
والباقي مطر غزير، وانتظرناهم كلّ موسم كي لا يفسد المحصول.
لو أنّها تدور أيضًا، لفعل الله شيئًا ليوقف هذا الحشد المترنّح من الكائنات، كان دقّ مسمارين في يدها، كعادته، وأنهى هذه الفانتازيا المضحكة.
لو أنّها تدور، لماذا هذا الظلّ يتبعني حتى إلى الشعر، حتى إلى الجحيم.
لو أنّها تدور، لماذا الرحم في مكانها، والذاكرة في مكانها، والوردة
التي سيأكلها الماعز في مكانها.
عفوًا ثانية، لكني هكذا أفهم الدوران.

غاليلو/ لي
الأمر ليس كما تظنّ يا عزيزي
سلامة نظرك
إنها بيضة طائر خائف ليس إلا.

اشتراک گذاری:

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *