یک دیدگاه برای “تماس با ما”

  1. سلام عليكم
    طابت أوقاتكم بكل خير

    ★ مُـلـهِـمَـتـي ★

    🖋️
    ثامر الصالح
    الهليچي

    في اللّيلة الّتي كانت قد حملتني وهناً على وهن جالسة و أنا بجانبها ، وقد أرخىَ الليل جدائله الحالكة على أكتاف وطني و كالعادة كلّما تقدّم عمره في بلادي زادت حرارته ، إذ أحسست بحارستي بعد الخالق قد تناولت بيديها مِروحة قد نُسِجت من خوص النخيل الذي فُرِضَ عليه الصيام عن الماء عَبر ألسنة ضمائر دُعاة الجور الّذين تلبّسوا بلباس الدين الحنيف بفتوة تقول أنّ :
    الأبـعَـدونَ أولـىَ بِـمـاء كـارون ،
    فقامت الّتي لَم يهرم عزمها كما هَرِمَ العمر منها بتحريك المروحة نحوي وأنا مُطَأطِئاً رأسي على كتاب مجاني الأدب في حدائق العرب أقرءهُ بإستعانة مصباحٍ بخيل الضوء .

    فمخافة إتعابها قلت لها ؛ أنا لا أحسُّ بحرارةٍ يا أُمّاه .

    فردّت عليَّ قائلة والبَسمة قد بانَ لونها المُنعش فيما بين تجاعيد وجهها المضيء ؛ و مَن مِنّا لا يَحُس …؟!

    فبعدما تَعِبَت وَضَعَت المروحة أرضاً ، فأخَذتُها أنا و قُمتُ بتحريكها نحوها لعلّها تَهَبها قليلاً من البرد ..

    إذ لم يمضي كثيراً من الوقت وأنا بين أن أنظر تارةً نحو الكتاب و أُخرى نحوها ، فرأيت مُلهِمَتي أنواع الدروس بسلوكها قد وصلت إلى باب الغرفة تريد الخروج لتغسل وجهها السماوي بالماء عسىَ أن تحصل على قسطاً من الهواء و تكسب استقلالاً وجيزاً من الحَر .

    فهاهُنا عرِفت مدىَ وقاحتي و تقصيري اللاحدودي إزاءها و ما أنكرني لحقوقها الكثيرة عَلَىْ ، إذ كانت يدَاى بِأيِّ فتورٍ تحرّك المروحة حتّى أصبحت الوالدة لا تحسّ بشيءٍ من الهواء …!

    فمُنذ ذلك الوقت عرفت أنَّهُ إذا ما جَلَسَت الأُمّ و جلس أبنائها بجوارها لم يُصبِحا إلّا كَـتَـجاور جَبَلٍ للإحسان عـال و وَحلٍ لِلجُحودِ شَـنـيـع .

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

سوالی دارید؟ با ما صحبت کنید !
مکالمه را شروع کنید